تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3220

مساهمون:

ص٣٢٢٠

بين يدي هذا المقطع : [ نقل : حول قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج عن صاحب الظلال والأستاذ الندوي ]

للمفسرين تحقيقات طويلة حول شخصية ذي القرنين من هو ؟ وحول يأجوج ومأجوج من هم ؟ ونحن سنذكر لك في هذه المقدمة ، وأثناء التفسير ، وفي الفوائد أمهات الاتجاهات ، ونبدأ هنا بذكر نقول ثلاثة نعتبرها من أهم ما ذكر : نقلان عن الظلال ، ونقل عن الأستاذ الندوي في رسالته ( تأملات في سورة الكهف ) . 1 - بمناسبة الكلام عن ذي القرنين قال صاحب الظلال : ( إن النص لا يذكر شيئا عن شخصية ذي القرنين ولا عن زمانه أو مكانه ، وهذه هي السّمة المطردة في قصص القرآن . فالمقصود هو العبرة المستفادة من القصة . والعبرة تتحقق بدون حاجة إلى تحديد الزمان والمكان في أغلب الأحيان . والتاريخ المدوّن يعرف ملكا اسمه الإسكندر ذو القرنين ، ومن المقطوع به أنه ليس ذا القرنين المذكور في القرآن . فالإسكندر الإغريقي كان وثنيا . وهذا الذي يتحدث عنه القرآن مؤمن باللّه موحّد معتقد بالبعث والآخرة . ويقول أبو الريحان البيروني المنجم في كتاب : ( الآثار الباقية عن القرون الخالية ) إن ذا القرنين المذكور في القرآن كان من حمير مستدلا باسمه . فملوك حمير كانوا يلقبون بذي ، كذي نواس ، وذي يزن ، وكان اسمه أبا بكر بن أفريقش . وأنه رحل بجيوشه إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط ، فمر بتونس ومراكش وغيرها . وبنى مدينة إفريقية فسميت القارة كلها باسمه ، وسمي ذا القرنين لأنه بلغ قرني الشمس . وقد يكون هذا القول صحيحا . ولكننا لا نملك وسائل تمحيصه . ذلك أنه لا يملك البحث في التاريخ المدوّن عن ذي القرنين الذي يقص القرآن طرفا من سيرته ، شأنه شأن كثير من القصص الوارد في القرآن ، كقصص قوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وغيرهم . فالتاريخ مولود حديث العهد جدا بالقياس إلى عمر البشرية . وقد جرت قبل هذا التاريخ المدون أحداث كثيرة لا يعرف عنها شيئا . فليس هو الذي يستفتى فيها . ولو قد سلمت التوراة من التحريف والزيادات لكانت مرجعا يعتمد عليه في شئ