تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3189

مساهمون:

ص٣١٨٩
الصحف
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
فيكتب عليه ما لم يعمل ، أو يزيد في عقابه ، أو يعذبه بغير جرم . فهو الحاكم الذي لا يجور ولا يظلم .

كلمة في السياق :

إن هذه المجموعة الأخيرة في المقطع تذكّر وتعظ وتربي على الزهد في الدنيا والعمل للآخرة ، وتظهر مقدار الذلة التي يكون عليها الكافرون يوم القيامة . فإذا تذكّرنا محور سورة الكهف من البقرة
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
نجد ما مرّ معنا مرتبطا به بشكل ما ، وبما يخدم الدخول في الإسلام كله ، واجتناب خطوات الشيطان .

فوائد :

1 - [ أقوال المفسرين في تفسير الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ

] رأينا أن للمفسرين أكثر من قول في تفسير الباقيات الصالحات . والحقيقة أن كل ما قالوه يدخل في مضمون الباقيات الصالحات . فالعمل الصالح باق عند اللّه ، والأعمال الصالحات باقيات عند اللّه ، ويدخل في الأعمال الصالحات كل ما قالوه . وقد ذكر ابن كثير الاتجاهات في تفسير الباقيات الصالحات . قال : « قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وغير واحد من السلف ( الباقيات الصالحات ) : الصلوات الخمس ، وقال عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس ( الباقيات الصالحات ) : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر . وهكذا سئل أمير المؤمنين عثمان ابن عفان عن ( الباقيات الصالحات ) ما هي ؟ فقال : هي لا إله إلا اللّه ، وسبحان اللّه ، والحمد للّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . وروى الإمام أحمد . . . عن الحارث مولى عثمان رضي اللّه عنه قال : جلس عثمان يوما وجلسنا معه ، فجاءه المؤذن ، فدعا بماء في إناء ، أظنه سيكون فيه مدّ ، فتوضأ ثم قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضأ وضوئي هذا ، ثم قال : « من توضأ وضوئي هذا ، ثم قام فصلّى صلاة الظهر ، غفر له ما كان بينها وبين الصبح ، ثم صلّى العصر غفر له ما بينها وبين الظهر ، ثم صلّى المغرب غفر له ما بينها وبين العصر ، ثم صلّى العشاء غفر له ما بينها وبين المغرب ، ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته ، ثم إن قام فتوضأ وصلّى صلاة الصبح ، غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهنّ الحسنات يذهبن السيئات » قالوا : هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات يا عثمان ؟ قال : هي لا إله إلا اللّه ، وسبحان اللّه ، والحمد للّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وروى مالك عن عمارة بن عبد اللّه بن صياد ، عن