الأصول والفروع ، أو في الأصول دون الفروع ، أو لا في الأصول ولا في الفروع ؟
الأشاعرة : على أنهم ليسوا مطالبين في الأصول ولا في الفروع . والماتريدية على أنهم مطالبون بالأصول ، والمعتزلة على أنهم مطالبون بالأصول والفروع ، التي يحكم العقل المجرد بحسنها ، وكلامهم مردود بالنصوص . ولابن كثير عند هذه الآية كلام طويل حول أولاد الكافرين وأولاد المسلمين ، قال عن أولاد المؤمنين : ( فأما ولدان المؤمنين فلا خلاف بين العلماء كما حكاه القاضي أبو يعلى بن الفراء الحنبلي عن الإمام أحمد قال :
لا يختلف فيهم أنهم من أهل الجنة ، وهذا هو المشهور بين الناس ، وهو الذي نقطع به إن شاء اللّه تعالى ) وتحدث عن الخلاف في أطفال المشركين ، وكيف أن بعض العلماء قال : هم في النار وبعضهم قال : هم في الجنة ، وبعضهم توقف في هذا الموضوع ومن كلامه : ( ولما كان الكلام في هذه المسألة يحتاج إلى دلائل صحيحة جيدة وقد يتكلم فيها من لا علم عنده عن الشارع كره جماعة من العلماء الكلام فيها ) .
وبمناسبة هذه الآية ذكر ابن كثير مجموعة من الأحاديث ومناقشات العلماء في شأنها ونحن ننقل لك هاهنا الحديث الأول والثالث والخامس مما ذكره وهذه هي :
( فالحديث الأول ) : عن الأسود بن سريع رواه الإمام أحمد . . أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« أربعة يحتجون يوم القيامة : رجل أصم لا يسمع شيئا ، ورجل أحمق ، ورجل هرم ، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول : رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئا ، وأما الأحمق فيقول : رب قد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر ، وأما الهرم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا ، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك رسول . فيأخذ مواثيقهم ليطيعنّه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار ، فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما » . وبالإسناد عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة مثله غير أنه قال في آخره : « فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن لم يدخلها يسحب إليها » وكذا رواه إسحاق بن راهويه عن معاذ بن هشام ؛ ورواه البيهقي في كتاب الاعتقاد ، وكذا رواه حنبل بن إسحاق عن علي بن المديني به وقال :
هذا إسناد صحيح وكذا رواه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أربعة كلهم يدلي على اللّه بحجة » . فذكر نحوه ، ورواه ابن جرير من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة فذكره موقوفا ، ثم قال أبو هريرة
الأساس في التفسير — صفحة 3055
مساهمون: سعيد حوى
ص٣٠٥٥