تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3043

مساهمون:

ص٣٠٤٣
وهذا يشبه قوله تعالى :
وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ . .
وفي الإصحاح الثلاثين : ( يرد الرب إلهك سبيك ويرحمك ويعود فيجمعك من جميع الشعوب التي بددك إليهم الرب إلهك إن يكن قد بددك إلى أقصاء السماوات فمن هناك . بجمعك الرب إلهك ، ومن هناك يأخذك ويأتي الرب إلهك إلى الأرض التي امتلكها آباؤك فتمتلكها ويحسن إليك ويكثرك أكثر من آبائك ) . وهذا يشبه قوله تعالى :
وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
ولولا أن التحريف قد حدث في التوراة لكان ما في التوراة تفسيرا صالحا للقرآن في هذا المقام ، ولكن لعنة اللّه على أقلام النساخ الكاذبة . . . . يبقى أن يقول قائل : إن المسلّطين الأولين هم بختنصر وقومه ، والمسلطون الآخرون هم الرومان الذين احتلوا فلسطين بعد عودة اليهود من سبي بابل ، فإذا قال قائل ولكن هؤلاء غير أولئك يقال : لكن يجمعهم وصف الوثنية ، وكل منهم قد سيطر ودخل المسجد الأقصى عاتيا ، ويمكن أن يقال ردا : إن الآيات تقول :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
وبعد السبي وقبل الغزو الروماني لم تقم لليهود شوكة يكونون فيها أكثر نفيرا . وهناك اتجاه يقول : إن المسلّطين الأولين هم قوم جالوت ، والمسلّطون الآخرون هم قوم بختنصر ويجمع القومان صفة البأس الشديد والوثنية . ثم عندما غلب بنو إسرائيل جالوت وقومه أصبحوا أكثر نفيرا . ولكن عندما نرجع إلى سفر القضاة الذي يتحدث عما بعد يشوع وقبل طالوت نجده يتحدث عن مجموعة إفسادات : إفسادة سلط عليهم بها ( كوشان رشعتايم ملك آرام النهرين ) يقول الإصحاح الثالث : ( فعبد بنو إسرائيل كوشان رشعتايم ثماني سنين ) . وإفسادة سلط عليهم فيها ( عجلون ملك موآب ) ثماني عشرة سنة وإفسادة سلط عليهم فيها ( يا بين ) ملك كنعان .