فوائد :
1 - بمناسبة قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
نذكر هذين الحديثين اللذين رواهما ابن جرير .
أ - عن جابر رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : « إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي ، وميكائيل عند رجلي يقول أحدهما لصاحبه :
اضرب له مثلا ، فقال : اسمع سمعت أذنك ، واعقل عقل قلبك . وإنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا ثم بنى فيها بيتا ، ثم جعل فيه مأدبة ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه ، فمنهم من أجاب الرسول ، ومنهم من تركه ، فالله الملك والدار الإسلام ، والبيت الجنة ، وأنت يا محمد الرسول ، فمن أجابك دخل الإسلام ، ومن دخل الإسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل منها » رواه ابن جرير . أقول : هذا الحديث يؤكد ما ذهبنا إليه من أن السياق العام للمقطع مرتبط بالرد على التعجب من أن يرسل الله رسولا
ب - وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من يوم طلعت فيه الشمس إلا وبجنبيها ملكان يناديان يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، وإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى » قال : وأنزل في قوله : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
الآية رواه ابن أبي حاتم وابن جرير .
2 - وفي تفسير الزيادة في قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
نذكر هذه الأحاديث : روى الإمام أحمد . . . عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
وقال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، نادى مناد : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه ، فيقولون : وما هو ؟ ألم يثقل موازيننا ؟ ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ، ويجرنا من النار ؟ - قال : فيكشف لهم الحجاب ، فينظرون إليه ، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم » وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة .
- روى ابن جرير . . عن أبي تميمة الهجيمي أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي : يا أهل الجنة - بصوت