تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2825

مساهمون:

ص٢٨٢٥
وهي كذلك لتعليم الناس الوحدانية ، فالله عزّ وجل واحد في ذاته ، واحد في صفاته ، واحد في أفعاله ، فهي تعلم الناس الوحدانية من خلال ظاهرة الخلق ، ومن خلال آثار الوحدانية في الحياة البشرية ، ومن خلال بعثة الرسل ونصرتهم ، ومن خلال دعوتهم وحالهم . وهي تذكر أولي الألباب في الطريق إلى النور من خلال الخطاب المباشر
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ *
أَ لَمْ تَرَ *
أَ لَمْ تَرَ *
أَ لَمْ تَرَ *
وَلا تَحْسَبَنَّ *
فَلا تَحْسَبَنَّ
ومن خلال انفعالهم بأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن خلال القدوة بالرسل ، وبمجموع مقاصد السورة نعرف كيف تتم عملية الخروج من الظلمات إلى النور بالبلاغ والإنذار ، والتركيز على التوحيد والتذكير .

كلمة في سورة إبراهيم :

رأينا أن محور سورة إبراهيم هو قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
وسورة إبراهيم تحدد بم يكون الإخراج ، فالإخراج بالقرآن ، وسبب الخروج محمد صلى الله عليه وسلم ، والسورة توجه ، وتبين آلية الخروج وبم تتم : فالمخرج تقول :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ . . . .
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً . . . .
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً . .
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا . . .
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا . . . .
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ . . . .
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ . . .
فهذه مجموعة أمور توجه عملية الإخراج من الظلمات إلى النور ولتتم به .