تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2803

مساهمون:

ص٢٨٠٣
- وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخبروني عن شجرة تشبه - أو - كالرجل المسلم لا يتحات ورقها صيفا ولا شتاء ، وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها » قال ابن عمر فوقع في نفسي أنها النخلة ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان ؛ فكرهت أن أتكلم ، فلما لم يقولوا شيئا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هي النخلة » فلما قمنا قلت لعمر : يا أبتاه والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة . قال ما منعك أن تتكلم ؟ قلت لم أركم تتكلمون فكرهت أن أتكلم وأقول شيئا ، قال عمر : لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا . 4 - بمناسبة قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
يذكر ابن كثير أحاديث كثيرة نجتزئ منها ما يلي : قال البخاري : حدثنا أبو الوليد . . . عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
ورواه مسلم أيضا وبقية الجماعة كلهم من حديث شعبة به ، وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية . . . عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله ، كأن على رؤوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت به في الأرض ، فرفع رأسه فقال : « استعيذوا بالله من عذاب القبر » مرتين أو ثلاثا ثم قال : « إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء ، بيض الوجوه ، كأن وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط « 1 » من حنوط الجنة ، حتى يجلسوا منه مد البصر ، ثم يجئ ملك الموت ، حتى يجلس عند رأسه ، فيقول : أيتها النفس الطيبة ، أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ، قال : فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن ، وفي ذلك الحنوط ، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها يعني - على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون : فلان ابن فلان ، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ، فيفتح فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي
هامش
( 1 ) - الحنوط : ما يطيب به الميت .