تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2700

مساهمون:

ص٢٧٠٠
من حيوانيته حتى لا يوصم اليهود وحدهم بأنهم هم الذين يتجردون من كل القيم غير المادية ، وتريد أن تغرق البشرية كلها في وحل المستنقع كي تنحصر فيه كل اهتماماتها ، وتستغرق فيه كل طاقاتها ؛ فهذه أضمن سبيل لتدمير البشرية حتى تجثو على ركبتيها خاضعة لملك صهيون المرتقب الملعون . ثم تتخذ من الفن وسيلة إلى هذا الشر كله ، إلى جانب ما تتخذه من نشر المذاهب « العلمية » المؤدية إلى ذات الهدف . تارة باسم « الداروينية » وتارة باسم « الفرويدية » وتارة باسم « الماركسية » أو « الاشتراكية العلمية » وكلها سواء في تحقيق المخططات الصهيونية الرهيبة . والقصة بعد ذلك تتجاوز الشخصيات والأحداث لترسم ظلال الفترة التاريخية التي تجري فيها أحداث القصة ، وتتحرك فيها شخصياتها الكثيرة ، وتسجل سماتها العامة ، فترسم مسرح الأحداث بأبعاده العالمية في تلك الفترة التاريخية . ونكتفي ببعض اللمحات والسهام التي ترسم تلك الأبعاد : إن مصر في هذه الفترة لم يكن يحكمها الفراعنة من الأسر المصرية ؛ إنما كان يحكمها « الرعاة » الذين عاش إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب عليهم الصلاة والسلام قريبا منهم ، فعرفوا شيئا عن دين الله منهم : نأخذ هذا من ذكر القرآن للملك بلقب « الملك » في حين يسمى الملك الذي جاء على عهد موسى - عليه السلام - من بعده بلقبه المعروف « فرعون » ومن هذا يتحدد زمن وجود يوسف - عليه السلام - في مصر . فهو كان ما بين عهد الأسرة الثالثة عشرة والأسرة السابعة عشرة ، وهي أسر « الرعاة » الذين سماهم المصريون « الهكسوس » كراهية لهم ، إذ يقال : إن معنى الكلمة في اللغة المصرية القديمة : « الخنازير » أو « رعاة الخنازير » وهي فترة تستغرق نحو قرن ونصف قرن . إن رسالة يوسف عليه السلام كانت في هذه الفترة . وهو كان قد بدأ الدعوة إلى الإسلام . . ديانة التوحيد الخالص . . وهو في السجن وقرر أنها دين آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وقررها في صورة واضحة كاملة دقيقة شاملة ) ا ه .

كلمة في السياق

عندما تقرأ قصة يوسف - عليه السلام في القرآن ، وتقرؤها في التوراة الحالية المحرفة ، تجد نفسك أمام كلام في القرآن هو القمة في البلاغة والعذوبة ، وتجد كلاما تدلك معانيه على أنه كلام الله من خلال ما يعطيك من عبر ومن عظات ومن دروس