طعاما . ففعل نوح حسب كل ما أمره به الله . هكذا فعل ) .
وفي الإصحاح السابع : ( وكان الطوفان أربعين يوما على الأرض . وتكاثرت المياه ورفعت الفلك . فارتفع عن الأرض . وتعاظمت المياه . وتكاثرت جدا على الأرض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء . خمسة عشر ذراعا في الارتفاع تعاظمت المياه . فتغطت الجبال ، فمات كل ذي جسد كان يدب على الأرض . من الطيور والبهائم والوحوش وكل الزحافات التي كانت تزحف على الأرض وجميع الناس .
كل ما في أنفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات فمحا الله كل قائم كان على وجه الأرض . من الناس والبهائم والدبابات وطيور السماء . وانمحت من الأرض .
وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط . وتعاظمت على الأرض مائة وخمسين يوما ) .
وفي الإصحاح الثامن : ( وأجاز الله ريحا على الأرض فهدأت المياه . وانسدت ينابيع الغمر وطاقات السماء . فامتنع المطر من السماء . ورجعت المياه عن الأرض رجوعا متواليا . وبعد مائة وخمسين يوما نقصت المياه . واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال أراراط . وكانت المياه تنقص نقصا متواليا إلى الشهر العاشر . وفي العاشر في أول الشهر ظهرت رؤوس الجبال .
وحدث من بعد أربعين يوما أن نوحا فتح طاقة الفلك التي كان قد عملها . وأرسل الغراب . فخرج مترددا حتى انشقت المياه عن الأرض . ثم أرسل الحمامة من عنده ليرى هل قلت المياه عن وجه الأرض فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها . فرجعت إليه إلى الفلك . فلبث أيضا سبعة أيام أخر وعاد فأرسل الحمامة من الفلك ، فأتت إليه الحمامة عند المساء وإذا ورقة زيتون خضراء في فمها . فعلم نوح أن المياه قد قلت عن الأرض .
فلبث أيضا سبع أيام أخر وأرسل الحمامة فلم تعد ترجع إليه أيضا ) .
وفي الإصحاح التاسع : ( وبارك الله نوحا وبنيه وقال لهم أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض ) .
نقول من الظلال :
إن قوم نوح - عليه السلام - هؤلاء الذين شهدنا مدى جاهليتهم ، ومدى إصرارهم على باطلهم ، ومدى استنكارهم لدعوة الإسلام الخالص التي حملها نوح - عليه السلام - إليهم ، وخلاصتها : التوحيد الخالص الذي يفرد الله - سبحانه -