القسم الثالث : وهو خاتمة السورة
ويمتد من الآية ( 104 ) إلى نهاية الآية ( 109 ) وهي آخر آية في السورة ويتألف من فقرتين كل فقرة منهما مبدوءة بقوله تعالى
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ
وهذا هو :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 104 إلى 109 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 )
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 )
كلمة في هذا القسم :
في هذا القسم فقرتان كل منهما مبدوءة بقوله تعالى
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ . .
فهما خطابان أخيران : خطاب في نفي الشك ، ولذلك صلته بقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
ولذلك يبدأ الخطاب بقوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
، وخطاب في تأكيد الهدى بهذا القرآن ، ولذلك صلته بقوله تعالى من محور السورة :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
ولذلك جاء الخطاب بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
ففي هاتين الفقرتين