تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1791

مساهمون:

ص١٧٩١
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
. أي : لعلكم تتعظون
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
. أي : الطرق المختلفة في الدّين ، من اليهوديّة ، والنّصرانيّة ، والمجوسيّة ، وسائر البدع ، والضلالات
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
. أي : فتفرّقكم عن صراط اللّه المستقيم : وهو دين الإسلام ، فهذا هو المحرّم العاشر ، اتّباع غير سبيل اللّه
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
. أي : لتكونوا على رجاء إصابة التقوى ذكر أولا ( تعقلون ) ثم ( تذكّرون ) ثم ( تتقون ) لأنّهم إذا عقلوا تفكّروا ثمّ تذكّروا فاتّعظوا فاتقوا المحارم . هذه هي المحرّمات في شريعتنا وفي كل شريعة للّه بما في ذلك شريعة التوراة ثمّ جاء بعد ذلك في المجموعة ما يهيج على الالتزام ويبعث عليه : فلنر تتمّة المجموعة :
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
قال ابن جرير تقديره : ثم قل يا محمد مخبرا عنّا : أنا آتينا موسى الكتاب . وردّ هذا ابن كثير واعتبر أنّ ( ثمّ ) هنا جاءت لتفيد مطلق العطف فإنّه لما ذكر القرآن وأثنى عليه ، ناسب أن يعطف بالثناء على التوراة مذكّرا بأن القرآن والتوراة كل من عند اللّه ، وفيهما من التوافق بالأصول الكمال .
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
. أي : تتمة للكرامة على العبد الذي أحسن الطاعة في التبليغ في كلّ ما أمر به وقام بطاعة ربه قياما كاملا
وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
. وبيانا مفصّلا لكل ما يحتاجون إليه في دينهم
وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ
. أي : بني إسرائيل
بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
. أي : يصدّقون بالبعث والحساب ، وبالرؤية ، دلّ هذا على أن كتب اللّه تعمّق الإيمان بالآخرة
وَهذا كِتابٌ
. أي : القرآن
أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ
. أي : كثير الخير والمنافع
فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا
اللّه في مخالفته
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
. أي : لترحموا باتّباعه وبتقوى اللّه
أَنْ تَقُولُوا
. أي : كراهة أن تقولوا أو لئلا تقولوا أيّها العرب
إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا
. أي : أهل التوراة والإنجيل
وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ
. أي : عن تلاوة كتبهم
لَغافِلِينَ
. أي : لا علم لنا بشيء من ذلك ، والمراد إثبات الحجة عليهم بإنزال القرآن على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ كيلا يقولوا يوم القيامة إن التوراة والإنجيل أنزلا على طائفتين من قبلنا ، وكنا غافلين عمّا فيهما
أَوْ تَقُولُوا
أو كراهة أن تقولوا ، أو لئلا تقولوا
لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ
. أي : لحدة أذهاننا ، وثقابة أفهامنا ، وغزارة حفظنا
فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ
. أي : إن صدقتم فيما كنتم تعدون من
الأساس في التفسير — صفحة 1791 | سعيد حوى