4 - [ قياس حال نصارى عصرنا على حال نصارى تغلب في النهي عن أكل ذبائحهم ]
روى ابن جرير عن عليّ رضي اللّه عنه قال : لا تأكلوا ذبائح بني تغلب « لأنهم » إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر . وكان سعيد بن المسيّب والحسن لا يريان بأسا بذبيحة نصارى بني تغلب . وهذا الموضوع مهم لأنّ الكثيرين من نصارى عصرنا حالهم كحال بني تغلب .
5 - [ عدم جواز زواج الغربيات في عصرنا ]
الجمهور على أن الكتابيّة إذا كانت زانية لا يجوز زواجها . نفهم من هذا حكم الزواج بالغربيات إذ يندر في عصرنا أن توجد غربية لا تزني ، إلا إذا وجد العنت فيأخذ الإنسان في هذه الحالة بالقول الآخر .
6 - [ حكم من تزوج امرأة فزنت قبل أن يدخل بها ]
أفتى جابر بن عبد اللّه ، وعامر الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، والحسن البصري بأنّ الرجل إذا نكح امرأة فزنت قبل دخوله بها ، أنّه يفرّق بينهما ، وتردّ عليه ما بذل لها من المهر . رواه ابن جرير عنهم .
7 - [ حكم صحة عقد الزواج بين المسلم والمسلمة مع اشتراط العفة من الزنا ]
لم يشترط إلا الإمام أحمد العفّة عن الزنا لصحة عقد زواج ما بين المسلم والمسلمة وهو موضوع سيمر في سورة النور .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
. أي : إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون أو من النّوم لأنه دليل الحدث فعمّ كلّ حدث . وقال آخرون بل المعنى :
أعمّ . فالآية آمرة بالوضوء عند القيام إلى الصلاة ، ولكن هو في حقّ المحدث واجب وفي حقّ المتطهر ندب .
روى الإمام أحمد ومسلم وغيرهما عن بريدة قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضأ عند كل صلاة ، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد .
فقال له عمر : يا رسول اللّه إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله فقال : « إني عمدا فعلته يا عمر » .
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
وحدّ الوجه عند الفقهاء ما بين منابت شعر الرأس - ولا اعتبار بالصلع ولا بالغمم - إلى منتهى اللحيين - والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، وفي النّزعتين والتحذيف خلاف هل هما من الرأس أو من الوجه ؟
وفي المسترسل من اللحية عن محل الفرض قولان . وهما أنه يجب إفاضة الماء عليه لأنه تقع به المواجهة ، والثاني أنه لا يجب . ويستحب للمتوضئ أن يخلل لحيته إذا كانت كثيفة وفي المضمضة والاستنشاق أقوال : 1 - هما واجبان في الوضوء والغسل وهو مذهب أحمد . 2 - هما مستحبان في الوضوء والغسل كما هو مذهب مالك والشافعي . 3 - هما واجبان في الغسل دون الوضوء فهما مستحبان فيه كما هو مذهب الحنفية .