أمر اللّه به أن يوصل . ثم جاء القسم الثالث ليطالب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالبلاغ بأمور عيّنها القسم ، وهكذا تجد أن الأقسام تتكامل معانيها في السورة ، وتتواصل ، والمقاطع تتكامل معانيها وتتواصل ، والفقرات تتكامل معانيها وتتواصل ، وكلّ ذلك بما يكمّل معاني سورة النساء ، فبين السورتين تكامل ، كل ذلك والسورة مشدودة إلى محورها في سورة البقرة تفصّل فيه .
والملاحظ أن الآية الأولى في محور سورة المائدة ختمت بقوله تعالى :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
وأن آخر آية في القسم الثالث ختمت بقوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
وكما ترى فإن المعنى واحد ، وسنرى كيف أن خاتمة السورة مرتبطة بما قبلها من القسم الثالث ، وبما قبلها من مضمون السورة ، وأنّها كذلك مرتبطة بمحور السورة من البقرة فلنر خاتمة السّورة :
خاتمة السورة تمتد خاتمة السورة من الآية ( 109 ) إلى نهاية الآية ( 120 ) وهذه هي :
5 / 111 - 109