تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1536

مساهمون:

ص١٥٣٦
ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
. أي : سافرتم فيها
فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
فهذان شرطان لجواز استشهاد غير المسلمين
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
أي : توقفونهما للحلف من بعد الصلاة ، لأنه وقت اجتماع الناس
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ
أي : فيحلفان باللّه إن شككتم في أمانتهما ، والتقدير إن ارتبتم في شأنهما فحلّفوهما
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً
. أي : لا نشتري باللّه ، أو بالقسم عوضا من الدنيا
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
. أي : ولو كان المقسم له قريبا منّا أي : لا نحلف باللّه كاذبين لأجل المال ، ولو كان من نقسم له ذا قربى منّا
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ
. أي : الشهادة التي أمر اللّه بحفظها وتعظيمها
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
. أي : إن كتمنا
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
. أي : فإن اطّلع على أنّهما فعلا فعلا ما أوجب إثما واستوجبا أن يقال إنهما لمن الآثمين
فَآخَرانِ
. أي : فشاهدان آخران
يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
. أي : من الذين جني عليهم وهم أهل الميت وعشيرته ، والأوليان تثنية أولى ، والمراد به الأحق بالشهادة لقرابة أو معرفة كأنه قيل ومن هما اللذان يشهدان الشهادة المعاكسة ، فقيل الأوليان
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما
. أي : ليميننا أحق بالقبول من يمين هذين الوصيّين الخائنين
وَمَا اعْتَدَيْنا
. أي : وما تجاوزنا الحقّ في يميننا
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
أي : إن حلفنا كاذبين
ذلِكَ
أي الحكم الذي مر ذكره
أَدْنى
أي أقرب
أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها
أي : أن يأتي الشهداء على تلك الحادثة كما حملوها بلا خيانة فيها
أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ
. أي : يتكرر أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور كذبهم ، فصار المعنى : ذلك أقرب أن تؤدوا الشهادة بالحق والصدق إما للّه أو لخوف العار والافتضاح بردّ الأيمان
وَاتَّقُوا اللَّهَ
. أي : في الخيانة واليمين الكاذبة
وَاسْمَعُوا
. أي : سماع قبول وإجابة
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
. أي : الخارجين عن الطاعة .

فوائد : [ حول آيات الوصية وسبب نزولها ]

1 - قال ابن كثير : اشتملت هذه الآية الكريمة على حكم عزيز قيل إنه منسوخ رواه العوفي عن ابن عباس . وقال حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم : إنها منسوخة ، وقال آخرون وهم الأكثرون - وهو الذي رجّحه ابن جرير - : بل هو محكم ومن ادعى نسخه فعليه البيان .