تَسُؤْكُمْ
حتى فرغ من الآية كلها . تفرد به البخاري .
- روى الإمام أحمد . . . عن عليّ قال : لمّا نزلت هذه الآية
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
قالوا : يا رسول اللّه ، أفي كل عام ؟ فسكت ، فقالوا : أفي كل عام ؟ فسكت ، قال : فقالوا : أفي كل عام ؟ فقال : « لا ، ولو قلت نعم لوجبت ، » . فأنزل اللّه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
الآية . وكذا رواه الترمذي وابن ماجة .
وممّا يعين على فهم معنى هذه الآية الأحاديث الثلاثة الآتية :
- روى البخاري ومسلم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعظم المسلمين جرما من سأل عن شئ لم يحرّم فحرّم من أجل مسألته » .
- وفي صحيح مسلم عن رسول اللّه أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ذروني ما تركتكم ، فإنّما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم » .
- وفي الحديث الصحيح أيضا : « إنّ اللّه فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحدّ حدودا فلا تعتدوها ، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان ، فلا تسألوا عنها » . من النصوص المذكورة سابقا نستطيع أن نحصي عددا من الحالات التي نهي المسلمون أن يسألوا عنها :
- السؤال استهزاء ، والسؤال عن غير ما هو ديني ، والسؤال عن أمر ذي طابع خاص ويريد صاحبه أن يقحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه ، والسؤال عمّا يسوء وليس من باب الديانات ، والسؤال الذي يترتب عليه تضييق على المسلمين ، أو يدلّ على غلو عند صاحبه ، والسؤال عمّا سكت اللّه عنه ، والسؤال الذي فيه طابع الجدل والمماحكة ، وقد قررنا القاعدة من قبل وهي عدم ابتداء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالسؤال عن شئ جديد ، وجواز الاستيضاح عن شئ نزل من الوحي ، أو تقرّر من الدين بقصد الفهم والعمل .
2 - قد يتساءل متسائل عن بداية وجود ما ذكر اللّه من أمر البحيرة وغيرها وفي النصوص التالية بيان : روى البخاري . . . أنّ عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول