تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1239

مساهمون:

ص١٢٣٩
عند كثير من المفسرين وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم » . 2 - روى ابن مردويه عن أبي ذر قال : « قلت : يا رسول الله ! كم الأنبياء ؟ قال : مائة ألف ، وأربعة وعشرون ألفا . قلت : يا رسول الله : كم الرسل منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر ، جم غفير ، قلت : يا رسول الله ! من كان أولهم ؟ قال : آدم ، قلت يا رسول الله : نبي مرسل ؟ قال : نعم ، خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا ، ثم قال : يا أبا ذر : أربعة سريانيون : آدم وشيث ، ونوح وخنوخ ، وهو إدريس ، وهو أول من خط بالقلم ، وأربعة من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيك يا أبا ذر . وأول نبي من بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى ، وأول النبيين آدم ، وآخرهم نبيك » . وقد وسم ابن حبان البستي هذا الحديث بالصحة ، وجعله ابن الجوزي في الموضوعات ، ولم يعتمد علماء التوحيد بعض ما ورد فيه من معان فيوسف رسول وهو أقدم من موسى وهو من أبناء إسرائيل وعدد الأنبياء والرسل لا يثبت بمثل هذا الحديث حتى يعتمد .

كلمة في السياق :

هذا المقطع كله في تقرير أن ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حق ، وأن الإيمان به واجب وهي قضية رئيسية في التقوى ، كما نعلم ذلك من مقدمة سورة البقرة .
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
وإذا عرفنا أن سورة النساء كلها محورها التقوى ، عرفنا محل هذا في السياق .

فصل في قوله تعالى لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ :

يقول صاحب الظلال عند هذه الآية : « ونقف من هذه اللفتة :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
أمام حشد من الإيحاءات اللطيفة العميقة ونختار منه ثلاثا على سبيل الاختصار الذي لا يخرج بنا من الظلال . نقف منها . . : أمام قيمة العقل البشري ووظيفته ودوره في أخطر قضايا « الإنسان » قضية الإيمان بالله ؛ التي تقوم عليها حياته في الأرض من جذورها ؛ بكل مقوماتها واتجاهاتها وواقعها وتصرفاتها ؛ كما يقوم عليها مآله في الآخرة وهي أكبر وأبقى . لو كان الله سبحانه - وهو أعلم بالإنسان وطاقاته كلها - يعلم أن العقل البشري ،