تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1072

مساهمون:

ص١٠٧٢
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 54 إلى 55 ] أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) * * * [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 56 إلى 58 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 )

كلمة في المقطع :

جاء هذا المقطع بعد أمر بالعبادة ، وتذكير بمشهد من مشاهد يوم القيامة ، والصلاة جزء من العبادة ، والعبادة بمجموعها تعمق الرؤية الإيمانية ، ومن ثم جاءت في المقطع توجيهات تعمق الرؤية في شأن أهل الكتاب ، وجحودهم ، وضلالهم ، وحسدهم ، وكفرهم ، ثم جاءت آيتان تنذر الكافرين ، وتبشر المؤمنين ، وإذ تعمقت الرؤية واستجيشت النفس بالتبشير والإنذار يأتي الأمر بأداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل . وهكذا يضيف السياق إلى ماهية التقوى قضيتين رئيسيتين هما : أداء الأمانة إلى أهلها ، والحكم بالعدل .