تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥
2 - روى ابن مردويه في سبب نزول قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ . .
عن جابر قال : أتت أم كحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن لي ابنتين قد مات أبوهما ، وليس لهما شئ فأنزل الله تعالى
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ .
3 - في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل يا رسول الله : وما هن ؟ قال : « الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات » . وروى ابن مردويه وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يبعث يوم القيامة القوم من قبورهم تأجج أفواههم نارا ، قيل يا رسول الله : من هم ؟ قال : ألم تر أن الله قال :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً .

كلمة في السياق :

1 - في السياق الخاص للسورة نلاحظ أن هذا المقطع حتى الآية الأخيرة التي مرت معنا قد ركز على حق المرأة ، وحق اليتيم . وقد روى ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أحرج مال الضعيفين المرأة واليتيم » . أي : أوصيكم باجتناب مالهما . نفهم من كون هذا المعنى قد تقدم في سورة النساء على غيره أن له أهمية في قضية التقوى ، فلا تظهر تقوى الإنسان بشيء ، ظهورها في موقفه من حق اليتيم ، وماله ، ومعاملته ، وفي موقفه من حقوق المرأة بالمعروف . 2 - رأينا في سورة آل عمران ، أن سورة آل عمران فصلت في مقدمة سورة البقرة ، وامتداد معانيها من سورة البقرة ، على نسق جديد ، وتسلسل جديد ، وترتيب جديد . ونقول الآن : إن سورة النساء تفصل في الآيات الخمس المبدوءة بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
وما في معناها من سورة البقرة ، وما هو متعلق بها من سورة البقرة . وتفصل ذلك ضمن ترتيب ونسق جديدين يتناسبان مع الموضوع الخاص بسورة النساء ، كما كان ترتيب سورة آل عمران متناسبا مع موضوعها الخاص . ولا يفهمن فاهم من التفصيل