يردهم عنا وله الجنة ؟ فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنصفنا أصحابنا » وروى أبو داود الطيالسي عن عائشة قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كله لطلحة ثم أنشأ يحدث قال : كنت أول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دونه ، وأراه قال : حمية ، فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني ، فقلت يكون رجلا من قومي أحب إلي ، وبيني وبين المشركين رجل لا أعرفه ، وأنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، وهو يخطف المشي خطفا لا أعرفه ، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح ، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كسرت رباعيته ، وشج في وجهه ، وقد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكما صاحبكما ، يريد طلحة . وقد نزف فلم نلتفت إلى قوله : وذهبت لأنزع ذلك من وجهه ، فقال أبو عبيدة : أقسمت عليك بحقي لما تركتني ، فتركته ، فكره أن يتناولها بيده فيؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأزم عليها بفيه ، فاستخرج إحدى الحلقتين ، ووقعت ثنيته مع الحلقة ، وذهبت لأصنع ما صنع فقال :
أقسمت عليك بحقي لما تركتني قال : ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى ، ووقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما ، فأصلحنا من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار ، فإذا به بضع وسبعون ، أو أقل ، أو أكثر ، من طعنة ، ورمية ، وضربة ، وإذا قد قطعت إصبعه ، فأصلحنا من شأنه .
3 - أخرج البخاري عن أنس بن مالك « أن عمه يعني أنس بن النضر - غاب عن بدر فقال : غبت عن أول قتال النبي صلى الله عليه وسلم . لئن أشهدني الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أجد . فلقي يوم أحد فهزم الناس ، فقال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به المشركون ، فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ فقال : أين يا سعد إني أجد ريح الجنة دون أحد ، فمضى فقتل ، فما عرف حتى عرفته أخته بشامته أو ببنانه وبه بضع وثمانون ، من طعنة ، وضربة ، ورمية سهم .
4 - وما دامت السورة تعطينا دروس أحد ، فقد يكون من المناسب أن نذكر هذه الرواية :
روى ابن إسحاق . وجماعة عن ابن شهاب . ومحمد بن يحيى . والحصين بن عبد الرحمن . وغيرهم ، وكل قد حدث بعض الحديث : « أنه لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب ، ورجع فلهم إلى مكة ، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره ،
الأساس في التفسير — صفحة 907
مساهمون: سعيد حوى
ص٩٠٧