فوائد :
1 - أخرج عبد الرزاق « أن رجلا سأل ابن عباس فقال : إنا نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة الدجاجة ، والشاة ، فقال ابن عباس : فتقولون ما ذا ؟ قال : نقول ليس علينا بذلك بأس ، قال : هذا كما قال أهل الكتاب : ليس علينا في الأميين سبيل ، إنهم إذا أدوا الجزية ، لم تحل لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم » . ورواه الثوري كذلك .
2 - روى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله - عزّ وجل - وهو عليه غضبان » . قال راوي الحديث : وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا . . .
وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى عبادا لا يكلمهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولا ينظر إليهم . قيل : ومن أولئك يا رسول الله ؟ قال : متبرئ من والديه راغب عنهما ، ومتبرئ من ولده ، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم ، وتبرأ منهم » .
وروى البخاري « عن عبد الله بن أبي أوفى : أن رجلا أقام سلعة له في السوق فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط ، ليوقع فيها رجلا من المسلمين ، فنزلت هذه الآية
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا . . .
الآية .
وروى الإمام أحمد والترمذي ، بإسناد حسن صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم : رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده ، ورجل حلف على سلعة بعد العصر ، - يعني كاذبا - ، ورجل بايع إماما ، فإن أعطاه وفي له ، وإن لم يعطه ، لم يف له » .
وروى مسلم عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم » . قلت يا رسول الله : من هم خسروا وخابوا ؟ قال : - وأعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات - المسبل ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ، والمنان » .
3 - مما مر معنا ، ندرك أن من أخلاق المسلمين أداء الأمانات إلى أهلها في كل الظروف ، والوفاء بالعهد ، والصدق في اليمين ، ولقد تساهل بعضهم في هذه المعاني بسبب من ظروفنا الصعبة ، وبسبب من عموميات فهموها . والذي نقوله :