تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 ) لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 ) لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 )

كلمة في هذه الفقرة :

تبدأ الفقرة بالأمر بالإنفاق ، ثم يأتي كلام عن الله تعالى ، هو أروع كلام عن الله عرفته البشرية . وكأنه بمثل هذه الروعة في الحديث عن الله تقوم الحجة على كل إنسان ، ومن ثم يأتي النهي عن الإكراه على الدين ؛ لأن الحجة قد قامت على الإنسان . ثم يأتي كلام عن الله ، وكلام عما تقوم به الحجة في شأن اليوم الآخر ، ثم يعود الكلام إلى الحديث عن الإنفاق . ومجىء الكلام عن الله ، والتدليل على اليوم الآخر ، مرتبط بطرفي الفقرة . أي بالإنفاق . وذلك واضح . فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : « والصدقة برهان » . برهان على ما ذا ؟ . برهان على الإيمان بالله واليوم الآخر ، فالمال حبيب للنفس ، وهو عديل الروح