الأرضية يمتلكها نسبة 20 % من الناس فإذا كان مجموع البشر في الكرة الأرضية عبارة عن خمس مليارات ؛ فان 80 % من الثروة تحت تصرف مليار من البشر و 20 % من الثروة العالمية يتقاسمها أربعة مليارات .
وبعبارة أخرى : إذا كان مجموع شعوب الدول الصناعية يقدر بمليار فهذا المليار يملك أربعة أخماس من ثروة الكرة الأرضية وما تبقى من البشر فلهم خمس تلك الثروة .
والمدهش هنا أنّ هذه النسبة وتلك المفارقات تزداد يوماً بعد آخر ولصالح الأغنياء .
طرق علاج الفقر
لحل هذه المعضلة قدّم العلماء منذ القدم علاجات ، والبشرية جربت علاجين مختلفين .
الأول : يعتقد الاشتراكيون والشيوعيون أنَّ الفقر مشكلة نجد جذورها في الملكية الخاصة ، فإذا ما اجتثثنا جذور هذه المشكلة فانَّ المشكلة ستُحل .
إنّ أصحاب هذه الفكرة جربوا هذا العلاج مدة سبعين عاماً ، قتلوا خلالها الملايين من البشر ، وارتكبوا جرائم كثيرة وتحلموا التكاليف الباهضة وواعدوا الناس وعوداً كاذبة كثيرة ، وأمّلوهم بحياة متعالية ، وتحدثوا مع الناس عن جنة الأرض ، بل اعتبروا جنة الأنبياء هي نتيجة اعمالهم و . . إلّا انهم اعترفوا بفشلهم بعد هذه التجربة وتلاشى نظامهم ، الامر الذي أراح الناس الذين كانوا يرضخون تحت حكومتهم .
الثاني : رسمت الدول الرأسمالية خططاً اخرَى لرفع معظلة الفقر ، فشكلوا لأجل ذلك مؤسسات ومنظمات كثيرة ، مثل : الهلال الأحمر وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وصندوق التعاون ومؤسسات الإعانات الاقتصادية والغذائية للدول الفقيرة ، وخصصوا لأجل ذلك ميزانيات ، لكنها جميعاً كانت تعاني من نقطتي ضعف :
الأولى : إجراءاتها محدودة وقليلة وغير متناسبة مع نفوس الدول الفقيرة ، ولذلك لم تحدث تغييراً في مستوى الفقر في هذه الدول .
الثانية : كثيراً ما تقترن هذه الإعانات بأغراض سياسية ، فإذا اقتضت مصالح هذه الدول الإعانة أعانوا والَّا امتنعوا عن الإعانة ، وأحياناً يعترف بعض مسؤولي هذه الدول بهذه