تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

المثل السابع والخمسون : مريم بنت عمران

يقول اللَّه تعالى في الآية 12 من سورة التحريم : « وَمَرْيمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتي أحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنا فِيه مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ ربِّها وكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ » .

تصوير البحث

ورد هذا المثل في نفس الاتجاه الذي ورد فيه المثلان المتقدِّمان ، وهو يؤكّد أن المعيار الوحيد للقرب إلى اللَّه والحلول في ضيافته هو العمل الصالح والالتزام بالضوابط الإلهية ، ولا تغني الأواصر والعلاقات مهما كانت قوية . بالطبع ، هناك اختلاف بين هذا المثل والمثلين المتقدّمين نشير إليه فيما بعد .

الشرح والتفسير

« وَمَرْيمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتي أحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنا فِيه مِنْ رُوحِنا » . الجانب الذي لاحظه القرآن في التمثيل بآسية غير الجانب الذي لاحظه في التمثيل بمريم بنت عمران ، فقد لاحظ هناك جانب الصبر والاستقامة وهنا جانب العفّة والطهارة . بيَّن القرآن ثلاثة امتيازات لمريم : الأول : العفّة ، فقد كانت مريم عفيفة بدرجة أنها كانت تخاف جبرئيل ويرتعش جسمها
امثال القرآن — صفحة 503 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي