كما وعدت الآيات المسلمين الانتصار على باقي الأديان والمذاهب في العالم : « ليُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ » « 1 » ، ثم أدرجت أوصاف المؤمنين وأصحاب الرسول .
بعد ما اتضح شأن نزول الآية نبتُّ بتفسيرها .
أوصاف أصحاب الرسول في التوراة
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ »
الانسان المتعصّب والجاهل مثل سهيل بن عمرو ينكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله ورسالته ، وهذا لا يغيّر الواقع ، وما على المسلمين أن يستاؤوا من انكار مثل هذا الشخص ؛ لأن اللَّه خالق الكون قد قبل نبوة محمّد صلى الله عليه وآله ورسالته .
« والَّذِينَ مَعَهُ أشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّار » .
الذين معه ويسيرون في خطه ولم يدّعوا الاسلام فقط بل اثبتوا كونهم مؤمنين بجدارة في ميادين العمل ، وكانت عقيدتهم بالرسول صادقة وحقيقية يحملون خمس صفات عالية .
وأنتم كذلك ، إذا أردتم أن تكونوا من أنصار امام الزمان ( عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) فعليكم الاتصاف بهذه الصفات الخمس .
أول صفة هي أن يكونوا أشداء وأقوياء أمام الأعداء ، ولا يهابونهم ، بل يقفون أمامهم كالسد المانع ذي قوة على الصد والمنع الشديد .
وفقاً لهذه الآية ، فإنَّ استخدام العنف في حق الأعداء لا أنه غير مستعاب فقط بل مطلوب ولازم أحياناً . أولئك الذين يرفضون العنف بالكلية في زماننا هم لا يعرفون معنى العنف ولا يفهمونه ، ولا معرفة لهم بآيات القرآن وتاريخ الاسلام .
ينبغي الوقوف أمام الذئب الذي لا يفهم اللين والمنطق والاستدلال باستحكام وقوة ، بل ينبغي استخدام كل ما نملك من سلاح لصده ومنعه .
كثير من الناس في عصرنا الحالي هم أسوء من الذئب ، أولئك الذين يبقرون بطن الحامل
هامش
( 1 ) الفتح : 28 .