عندما كان يحلُّ فصل جني العنب يجتمع حوله أصدقاؤه ويهمّون بتمجيده واحترامه ويدعونه في هذه الأيام ( الحاج السيد صادق ) ، وعند انتهاء فصل جني العنب يتباعدون عنه وإذا أرادوا ذكره دعوه بصادق الأعمى .
كان السيد صادق ملتفتاً إلى اتصاف أصدقائه بأحد صفات الذباب وقد أنشد في المجال أبياتاً وصف فيها أصدقاءه وأحوالهم السقيمة .
« هُنالِكَ الوَلايَةُ للَّهِ الحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وخَيْرٌ عُقْباً » .
أي أنَّ الولاية الحقيقية للَّه وحده فقط ، ولا يمكن الوثوق بولاية وصداقة أحدٍ غيره .
اختلف المفسرون في أن « هُنالِك » إشارة لعالم الدنيا أم الآخرة . لكن يبدو أنها إشارة إلى العالمين ، والآية تعرّضت لولاية اللَّه في كلا العالمين .
الولاية شأن مهم جداً ، وتأتي من مادة التوالي ، أي مجيء شيئين أحدهما بعد الآخر ، فيقال لشعبان ورمضان اللذين يأتي أحدهما بعد الآخر شهران متواليان .
وإذا جاء طبيبان إلى العيادة أحدهما تبع الآخر قيل : توالى الطبيبان على المجيء إلى العيادة .
بما أن الصديق يصاحب صديقه الآخر دائماً قيل له : ولي ، أي كلٌّ منهما وليّ الآخر ، وبما أن اللَّه صديق المؤمن ومصاحبه وناصره قيل له : ولي .
إذن ، الولي يعني الصديق والناصر والمعين والرئيس .
فرَّق البعض بين الوِلاء ( بالكسر ) مع الوَلاء ( بالفتح ) ، فبالكسر تعني النصرة وبالفتح تعني السيادة والرئاسة .
وهناك بعض آخر اعتبر الكلمة بمعنى واحد سواء كانت بالكسر أو بالفتح .
خطابات الآية
1 - زمن تأثير التوبة
ممَّا يستفاد من آيات المثل الاثني عشر هو : أنَّ للتوبة زمناً خاصاً فإذا مضى ذلك الزمن ترفض التوبة .