اعتبرنا عمر الإنسان العادي سبعين عاماً ، فإنَّ عدد ضربات قلبه ستصل إلى 250 مليون ضربة ( عَجَباً لِحِكْمَةِ اللهِ ) !
إنَّ قلب الإنسان كافٍ لأجل معرفة الله ولأن يقرّ الإنسان بعظمة الخالق ويخضع له . . .
وعليه ، فإذا كانت أجسام أصحاب الكهف تعيش بالأغذية التي تناولتها قبل النوم ولمدة مليون يوماً ، فإنَّ على قلوبهم أن لا تدق في اليوم الواحد أكثر من مرّة واحدة . وعلى هذا ، فإنَّ أصحاب الكهف كانوا أشبه ما يكونون بالموتى ، أحياهم الله بعد أكثر من ثلاث مأة عام . وإذا كان الله قادراً على أن يوقظ أناساً بعد مليون يوم من النوم ، فكيف لا يمكنه أن يُحيي الموتى !
لهذا يصرّح الله في ذيل آية أصحاب الكهف بالحديث التالي : « وَلِيَعْلَمُوا أنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ » .
الشرح والتفسير
إنّ الآية إحدى الآيات الثلاث التي شبهت المعاد بإحياء النباتات « هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ . . . » أي أنَّ الله يُرْسِله كبشرى لنزول الغيث ؛ وذلك لأن السماء تتهيّأ للمطر بواسطة الرياح .
« حتَّى إذَا أقَلّتْ سَحَاباً ثِقَالًا . . . » أي تستمر الرياح حتى تجتمع الغيوم ويتراكم فيها الماء . « 1 »
إنّ الله يُرسل الرياح ليجمع بها الغيوم الممطرة في المدن والبلاد الميتة فيحييها ويحيي أراضيها .
« فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ . . . » فإنَّ المَطر هو الذي يثمر الأشجار ويمنحها القدرة على انتاج الفواكه .
« كَذَلك نُخْرِجُ المَوْتَى لَعلَّكُم تَذكَّرُون » أي أنَّ الله يحيي الموتى يوم القيامة مثلما يحيي الأشجار والأراضي الميتة . وفي نهاية الآية يعتبر الله التذكّر وتوعية الناس هو فلسفة المثل .
هامش
( 1 ) لقد كشف القرآن المجيد قبل 1400 عن هذا السر العلمي ، وبيّن أنّ الغيوم على قسمين : ممطرة وغير ممطرة ، والممطرة أثقل من غير الممطرة .