أخطب ، وكعب بن الأشرف ، وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل اللّه في التوراة ، وحلفوا أنه من عند اللّه » .
قال الحافظ بن حجر : « والآية محتملة ، لكن العمدة في ذلك ما ثبت في الصحيح » .
2 -
ما أخرجه الشيخان - واللفظ للبخاري - عن سهل بن سعد : « أن عويمرا أتى عاصم بن عدي - وكان سيد بني عجلان - ، فقال : كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا ، أيقتله ، فتقتلونه ، فكيف يصنع ؟ ! سل لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ؟ فأتى عاصم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المسائل ، وعابها ، فقال عويمر : واللّه لا أنتهي حتى أسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فقال عويمر : يا رسول اللّه ، رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله ، فتقتلونه ، أم كيف يصنع ؟ ! ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : قد أنزل القرآن فيك ، وفي صاحبتك ، فأمرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالملاعنة بما سمّى اللّه في كتابه فلا عنهما » .
وأخرج البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس : « أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم بشريك بن سمحاء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
البينة أو حد في ظهرك ؟ فقال : يا رسول اللّه ، إذا وجد أحدنا رجلا مع امرأته ، ينطلق يلتمس البينة ؟ ! ! ، فنزل جبريل « عليه السلام » وأنزل عليه :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( النور : 6 - 9 )
فالآية هنا واحدة ، أي نزول قرآني واحد لأكثر من سبب .