تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسباب النزول القرآني — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
7 - قوله تعالى في عم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عبد العزى أبي لهب :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
( سورة المسد ) فاللفظ في الآية جاء بصيغة الخصوص وهو :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
. والسبب الذي نزلت فيه السورة خاص ، وهو أبو لهب ، عندما قال للرسول صلّى اللّه عليه وسلم : تبّا لك ألهذا جمعتنا ؟ ! ! فالعبرة بخصوص اللفظ ، والسبب معا ، والحكم يحمل على الخصوص ، وفي أبي لهب ، وزوجته لا يتعداهما إلى غيرهما . أخرج البخاري ، ومسلم عن ابن عباس قال : « لما نزلت
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( الشعراء ) 214 . خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى صعد الصفا ، فهتف : يا صباحاه ! فاجتمعوا إليه فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدّقي ؟ ؟ قالوا : ما جرّبنا عليك كذبا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبّا لك إنما جمعتنا لهذا ! ، ثم قال : فنزلت سورة المسد » « 1 » . هذا ولنا التنويه : أنه قد يرد اللفظ القرآني أحيانا بصيغة العموم الظاهري ، وفي هذه الحالة تكون العبرة لخصوص السبب لا لعموم اللفظ . فإذا نزلت الآية القرآنية بلفظ العموم الظاهري ، وليس الحقيقي ، وإذا عرفنا أن سبب النزول خاص ، وان السياق القرآني يتناول سببا خاصا : كفرد أو فئة ، أو جماعة معينة ، فاللفظ في هذه الحالة يحمل على الخصوص ، وليس على العموم . أمثلة على لفظ العموم الظاهري :
هامش
( 1 ) أسباب النزول ، ص : 308 .