سند معرفة سبب النزول
يجمع العلماء على أن سندهم في معرفة سبب النزول ، انما هو الرواية الصحيحة عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، أو رواية الصحابة ، أو رواية التابعين .
فالسند الأول في معرفة سبب النزول - هو الرواية الصحيحة عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
والسند الثاني - هو قول الصحابي ، حيث يرى العلماء « أن قول الصحابي فيما لا مجال فيه للرأي ، والاجتهاد ، بل عمدته النقل ، والسماع محمول على سماعه من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، لأنه يبعد جدا أن يقول ذلك من تلقاء نفسه » « 1 » .
ويقرر ابن الصلاح ، والحاكم ، وغيرهما في علوم الحديث : أن الصحابي الذي شهد الوحي ، والتنزيل إذا أخبر عن آية أنها نزلت في كذا ، فإنه حديث مسند له حكم المرفوع « 1 » .
والسند الثالث - هو قول التابعي ، بشرط أن يعتضد بمرسل آخر مروي عن أحد أئمة التفسير الذين ثبت أخذهم عن الصحابة أمثال :
عكرمة ، مجاهد ، عطاء ، سعيد بن جبير ، الحسن البصري ، سعيد بن المسيب ، والضحاك ، وغيرهم « 1 » .
فالسند في معرفة سبب النزول ، وهو الرواية الصحيحة أمر ضروري للتأكد من وقوع المشاهدة ، أو السماع للواقعة ، أو السؤال سببي نزول القرآن .
ولذا فالعلماء يستبعدون كل محاولة للاجتهاد ، والرأي في هذا الموضوع ، وهم يحصرون السند في المشاهدة ، أو الرواية ، أو السماع لأسباب
هامش
( 1 ) السيوطي ، الإتقان