هذه الآية » .
وأخرج الواحدي عن ابن سيرين ، ومرّة الهمذاني : « قال عليّ للعباس : ألا تهاجر ، ألا تلحق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : ألست في أفضل من الهجرة ؟ ألست أسقي حاجّ بيت اللّه ، وأعمر المسجد الحرام ؟ ! فنزلت هذه الآية .
الآية : 23 . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
.
روى الواحدي عن الكلبي قال : « لما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة جعل الرجل يقول لأبيه ، وأخيه ، وامرأته : إنا قد أمرنا بالهجرة ، فمنهم من يسرع إلى ذلك ، ويعجبه ، ومنهم من يتعلق به :
زوجته ، وعياله ، وولده ، فيقولون : نشدناك اللّه إن تدعنا إلى غير شئ نضيع ، فيرقّ ، فيجلس معهم ، ويدع الهجرة ، فنزلت يعاتبهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ
الآية .
ونزلت في الذين تخلفوا بمكة ، ولم يهاجروا قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ
إلى قوله :
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
يعني القتال ، وفتح مكة » .
الآية : 25 . قوله تعالى :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
أخرج البيهقي في « الدلائل » عن الربيع بن أنس : « أن رجلا قال يوم حنين : لن نغلب من قلّة - وكانوا اثني عشر ألفا - فشقّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
الآية