تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسباب النزول القرآني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ، أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
. أخرج ابن إسحاق ، والواحدي عن ابن عباس قال : « إنّ جماعة من اليهود منهم : كعب بن أسيد ، وعبد اللّه بن صوريا ، وشاس بن قيس ، قال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم لعلّنا نفتنه عن دينه ، فأتوه ، فقالوا : يا محمد ، قد عرفت أنّا أحبار اليهود ، وأشرافهم ، وإنّا إن اتبعناك اتبعنا اليهود ، ولن يخالفونا ، وإن بيننا ، وبين قوم خصومة ، ونحاكمهم إليك ، فتقضي لنا عليهم ، ونحن نؤمن بك ، ونصدّقك ، فأبى ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى فيهم :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
. الآية : 51 . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
. أخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، عن عبادة بن الصامت قال : « لما حاربت بنو قينقاع تشبث بأمرهم عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، وقام دونهم ، ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وتبرأ إلى اللّه ، وإلى رسوله من حلفهم ، وكان أحد بني عوف بن الخزرج ، وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد اللّه بن أبيّ ، فخالفهم إلى صلّى اللّه عليه وسلم ، وتبرأ من حلف الكفار ، وولايتهم . قال : ففيه ، وفي عبد اللّه بن أبيّ القصة في المائدة . وروى الواحدي عن عبد اللّه بن أبيّ : إني رجل أخاف الدوائر ، ولا أبرأ من ولاية اليهود ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا أبا الحباب ، ما تجلب به من