تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسباب النزول القرآني — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ثم قال : يا محمد ، ما تخافني ؟ ! قال : لا . قال : ألا تخافني ، وفي يدي السيف ؟ قال : يمنعني اللّه منك ، ثم أغمد السيف ، ورده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
. الآية : 15 . قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : « إن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتاه اليهود يسألونه عن الرجم ، فقال : أيكم أعلم ؟ فأشاروا إلى ابن صوريا ، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى ، والذي رفع الطور ، والمواثيق التي أخذت عليهم حتى أخذه أفكل ، فقال : إنّه لما كثر فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس ، فحكم عليهم بالرّجم ، فأنزل اللّه :
يا أَهْلَ الْكِتابِ
إلى قوله :
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. الآية : 18 . قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
. روى ابن إسحاق ، عن ابن عباس قال : « أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نعمان بن أضاء ، وبحر بن عمرو ، وشاس بن عدي ، فكلّموه ، وكلّمهم ، ودعاهم إلى اللّه ، وحذّرهم نقمته ، فقالوا : ما تخوفنا يا محمد ، نحن واللّه ، أبناء اللّه ، وأحباؤه كقول النصارى ، فأنزل اللّه فيهم :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
. الآية : 19 . قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ