تقتلوهم ، في الشهر الحرام مع كفرهم باللّه ،
قال الزهري : لما نزل هذا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العير ، وفادا الأسيرين ، ولما فرج اللّه عن أهل تلك السرية ما كانوا فيه من غم طمعوا فيما عند اللّه من ثوابه ، فقالوا :
يا نبي اللّه ، أنطمع أن تكون غزوة ، ولا نعطى فيها أجر المجاهدين في سبيل اللّه ؟ ؟ فأنزل اللّه تعالى فيهم :
الَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا
الآية .
الآية : 219 ، قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
.
روى الواحدي : « نزلت في عمر بن الخطاب ، ومعاذ بن جبل ، ونفر من الأنصار ، أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : أفتنا في الخمر ، والميسر ، فإنهما مذهبة للعقل ، ومسلبة للمال ، فأنزل اللّه تعالى الآية » .
الآية : 219 ، قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد ، أو عكرمة عن ابن عباس : « أن نفرا من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل اللّه أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا في أموالنا ، فما ننفق منها ؟ ! فأنزل اللّه :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
الآية : 220 ، قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
.
أخرج أبو داود ، والنسائي ، والحاكم ، وغيرهم عن ابن عباس قال : « لما نزلت :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
و
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى
. انطلق من كان عنده يتيم ، فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه ، فجعل يفصل له الشيء في طعامه فيحبس له حتى يأكله ، أو يفسد ، فاشتد ذلك عليهم ، فذكروا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى
الآية .