يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
.
أخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : « سأل المؤمنون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أين يضعون أموالهم ؟ فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ
الآية .
وأخرج ابن المنذر عن أبي حيان أن عمرو بن الجموح سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
ما ذا ننفق من أموالنا ، وأين نضعها ؟ ؟ فنزلت » .
الآيتان : 217 ، 218 ، قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
الآية .
أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في ( الكبير ) ، والبيهقي في ( سننه ) عن جندب بن عبد اللّه : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث رهطا ، وبعث عليهم عبد اللّه بن جحش ، فلقوا ابن الحضرمي ، فقتلوه ، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب ، أو من جمادي ، فقال المشركون للمسلمين :
قتلتم في الشهر الحرام ، فأنزل اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
الآية ، فقال بعضهم : إن لم يكونوا أصابوا وزرا ، فليس لهم أجر ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
وأخرج الواحدي عن الزهري قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن جحش ، ومعه نفر من المهاجرين ، فقتل عبد اللّه بن واقد الليثي عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من رجب ، وأسروا رجلين ، واستاقوا العير ، فوقف على ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : لم آمركم بالقتال في الشهر الحرام ، فقالت قريش : استحل محمد الشهر الحرام ، فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ
إلى قوله :
وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
، أي كانوا يقتلونكم ، وأنتم في حرم اللّه بعد إيمانكم ، وهذا أكبر عند اللّه من أن