62 - سورة الجمعة
الآية : 11 - قوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
.
عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الرحمن قال :
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير « 1 » قد قدمت ، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً
« 2 » .
وعن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد اللّه قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجمعة ، فمرت عير تحمل الطعام ، فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا ، فنزلت آية الجمعة « 3 » .
قال المفسرون : أصحاب أهل المدينة أصحاب الضرار « 4 » جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية بن خليفة الكلبي في تجارة من الشام ، وضرب لها طبل يؤذن الناس بقدومه ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب يوم الجمعة ، فخرج إليه الناس ، فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا ، منهم أبو بكر وعمر ، فنزلت هذه الآية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفس محمد بيده ، لو تتابعتم حتى لم يبق أحد منكم لسال بكم الوادي نارا » « 5 » .
هامش
( 1 ) عير : الإبل المحملة بالتجارة .
( 2 ) صحيح البخاري : التفسير / الجمعة ، باب :وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً، رقم : 4616 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 397 .
( 3 ) رواه الشيخان في صحيحيهما : البخاري : الجمعة ، باب : إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة . . ، رقم : 894 ، ومسلم : الجمعة ، باب : قوله تعالى :وَإِذا رَأَوْا . .، رقم : 863 ، وانظر تفسير القرطبي ، ج 18 / 109 - 111 .
( 4 ) الضرار : الحاجة والشدة .
( 5 ) انظر زاد المسير ، ج 8 / 269 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 367 .