50 - سورة ق
الآية : 38 - قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
( 38 ) .
قال الحسن وقتادة : قالت اليهود : إن اللّه خلق الخلق في ستة أيام ، واستراح يوم السابع وهو يوم السبت . يسمونه يوم الراحة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » .
عن ابن عباس : أن اليهود أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فسألت عن خلق السماوات والأرض ، فقال : « خلق اللّه الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، وخلق السماوات يوم الأربعاء والخميس ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر » . قالت اليهود : ثم ما ذا يا محمد ؟ قال : « ثم استوى على العرش » . قالوا : قد أصبت لو تممت : ثم استراح . فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غضبا شديدا ، فنزلت :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
« 2 » .
أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس : أن اليهود أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألته عن خلق السماوات والأرض ، فقال : « خلق اللّه الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع ، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب ، وخلق يوم الخميس السماء ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه ، فخلق في أول ساعة الآجال حتى يموت من مات ، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس ، وفي الث 3 لثة خلق آدم وأسكنه الجنة ، وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة » ، قالت اليهود : ثم ما ذا يا محمد ؟ قال : « ثم استوى على العرش » ، قالوا : قد أصبت لو أتممت ، قالوا : ثم
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 8 / 22 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 229 ، وتفسير القرطبي ، ج 17 / 24 .
( 2 ) النيسابوري 328 ، وانظر تفسير الطبري ، ج 26 / 112 .