تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الآية : 14 - قوله تعالى :
* قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا
. نزلت في أعراب من بني أسد بن خزيمة ، قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة في سنة جدبة ، وأظهروا الشهادتين ولم يكونوا مؤمنين في السر ، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات ، وأغلوا أسعارها ، وكانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أتيناك بالأثقال والعيال ، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، فأعطنا من الصدقة . وجعلوا يمنون عليه ، فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية « 1 » . الآية : 17 - قوله تعالى :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 17 ) . قوله تعالى :
يَمُنُّونَ
الآية . أخرج الطبراني بسند حسن عن عبد اللّه بن أبي أوفى أن ناسا من العرب قالوا : يا رسول اللّه ، أسلمنا ولم نقاتلك وقاتلك بنو فلان ، فأنزل اللّه :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
الآية . وأخرج البزار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله . وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن الحسن وأن ذلك لما فتحت مكة . وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال : قدم عشرة نفر من بني أسد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة تسع ، وفيهم طلحة بن خويلد ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد مع أصحابه ، فسلموا وقال متكلمهم : يا رسول اللّه ، إنا شهدنا أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله ، وجئناك يا رسول اللّه ولم تبعث إلينا بعثا ، ونحن لمن وراءنا سلم ، فأنزل اللّه :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
الآية . وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير قال : أتى قوم من الأعراب من بني أسد النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : جئناك ولم نقاتلك ، فأنزل اللّه :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
« 2 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري 327 ، وزاد المسير ، ج 7 / 475 - 476 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 219 - 220 ، وتفسير القرطبي ، ج 16 / 348 . ( 2 ) السيوطي ، 272 - 273 ، وانظر فتح القدير للشوكاني ، ج 5 / 68 - 69 .