36 - سورة يس
الآيتان : 1 - 2 - قوله تعالى :
يس
( 1 )
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
( 2 ) .
أخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في السجدة فيجهر بالقراءة حتى تأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه ، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا بهم عمي لا يبصرون ، فجاءوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا :
ننشدك اللّه والرحم يا محمد ، فدعا حتى ذهب ذلك عنهم ، فنزلت :
يس
( 1 )
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
( 2 ) إلى قوله :
أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 10 ) [ سورة يس ، الآية : 10 ] قال : فلم يؤمن من ذلك النفر أحد « 1 » .
الآية : 8 - قوله تعالى :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
( 8 ) .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال : قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن ، فأنزل اللّه :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا
إلى قوله :
لا يُبْصِرُونَ
( 9 ) ، فكانوا يقولون : هذا محمد ، فيقول : أين هو ؟ أين هو ؟ ولا يبصر « 2 » .
الآية : 12 - قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
.
قال أبو سعيد الخدري : كان بنو سلمة في ناحية من المدينة ، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فنزلت هذه الآية :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
فقال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن آثاركم تكتب ، فلم تنتقلون » « 3 » .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة لأبي نعيم برقم 153 ، وفي إسناده النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز ، وهو متروك / تقريب التهذيب .
( 2 ) السيوطي 238 ، وتفسير الطبري ، ج 22 / 99 .
( 3 ) سنن الترمذي برقم 3226 .