تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض تقذرا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » . وقال مجاهد : نزلت هذه الآية ترخيصا للمرضى والزمنى في الأكل من بيوت من سمى اللّه تعالى في هذه الآية ، وذلك أن قوما من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانوا إذا لم يكن عندهم ما يطعمونهم ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم ، أو بعض من سمى اللّه تعالى في هذه الآية ، وكان أهل الزمانة يتحرجون من أن يطعموا ذلك الطعام ، لأنه أطعمهم غير مالكيه ، ويقولون : إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » . الآية : 62 - قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 62 ) . قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
الآية . أخرج ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل عن عروة ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما قالوا : لما أقبلت قريش عام الأحزاب نزلوا بمجمع الأسيال من رومة بئر بالمدينة ، قائدها أبو سفيان وأقبلت غطفان حتى نزلوا بنقمى إلى جانب أحد ، وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخبر ، فضرب الخندق على المدينة وعمل فيه وعمل المسلمون فيه ، وأبطأ رجال من المنافقين وجعلوا يأتون بالضعيف من العمل فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا إذن ، وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد منها . يذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويستأذنه في اللحوق لحاجته فيأذن له ، وإذا قضى حاجته رجع ، فأنزل اللّه في أولئك المؤمنين :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
إلى قوله :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 64 ) [ سورة النور ، الآية : 64 ] « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 18 / 128 . ( 2 ) النيسابوري ، 276 - 277 ، وتفسير الطبري ، ج 18 / 129 . ( 3 ) تفسير القرطبي ، ج 12 / 321 .