ايقاذ وتذكير
وحينما يستيقظ ضمير الانسان ، ويتأمل ويتدبر . لا بد ان يرتجف جسمه خاشعا ويسجد لخالقه طائعا ، ويتطلع إلى مولاه المحسن المنعم عليه دائما وينطلق لسانه قائلا :
( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ )
سورة آل عمران آية 191
أو يخاطبه « إذا هو عاند واستكبر » بقوله عزّ وجل :
( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
سورة الجاثية آية 6
لقد كان الايمان بالغيب هو مفرق الطريق . في ارتقاء الانسان عن عالم البهيمية . ولكن جماعة الماديين في هذا الزمان ، في القرن العشرين - كجماعة الماديين في كل زمان - يريدون ان يرجعوا بالانسان القهقرى ، إلى عالم البهيمة ، الذي لا وجود فيه لغير المحسوس ، من الشهوات والماديات .
إلى أن أصبح عند بعض الناس ، اللؤم قوة ، والمكر السيئ براعة .
وهو في الحقيقة ضعف وخسّة . لان شريعة اللّه لخلقه هي طرف من قانونه الكلي في الكون ، والشريعة التي ان هي الا ثمرة الايمان ، التي لا تقوم وحدها بغير أصلها الكبير . وهي تحقيق الحياة بعد الموت .
ومن هنا ينبعث روح النشاط ، والجد في قوى الانسان المؤمن لأنه يحقق نتاج عمله في هذه الحياة وبعدها ، فذلك هو نتاج المستقيمين على منهج اللّه تعالى وصراطه المستقيم .
واما نتاج الضالين المنحرفين ، الذين أضاعوا الصلوات واتبعوا