- فأين هذا ممن يدعي العلم والاجتهاد وإذا دخلت عليه وجدت القهوة في جهة والشاي في جهة والدخان الخبيث في جهة ورأيت المكان الفخم والفراش الفاخر وهناك البذخ والعطاء والاملاك والثراء لمن يحبه ويهواه كل ذلك من أموال المساكين والفقراء .
- فالويل لمثل هؤلاء الخونة الذين ائتمنهم اللّه على أموال عباده عند وقوفهم أذلاء صاغرين بين يدي الجبار القهار العليم الخبير الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا .
- اذن فعنوان كرم وكريم يستحيل صدقه على علماء الدين وانما يصدق عليهم بأنهم خونة أو امناء لا غير .
- وبالتالي فقد ظهر بأوضح بيان بأن بذل المال من الزعماء والعلماء ان كان لأهله فهو أداء لحقهم وان كان لغير أهله فهو خيانة كبرى من الباذلين واسراف وتبذير
( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ )
( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ )
المؤمن / 43 ى
- اذن فالواجب على أهل الايمان ان ينظروا لمن يدفعون الأموال التي هي أيضا بأيديهم أمانة فإذا لم يسلموها للعلماء الامناء يكونوا أيضا قد خانوا الأمانة ولم تفرغ ذمتهم مما أوجب اللّه عليهم وسيطالبون بذلك غدا .
( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
والعاقبة للمتقين ولا ينبئك مثل خبير )
وانا عبدك يا رب المستغني بك عمن سواك ولا اطلب منك الا رضاك الشياح - أخوكم الناصح الشفيق الشيخ محمد حسن القبيسي