قال ( ع ) : فقلب هذه الشهور شهر اللّه عزّ وجل . وهو شهر رمضان .
وقلب شهر رمضان ليلة القدر . ونزل القرآن في أول ليلة منه فاستقبل الشهر بالقرآن .
وعن إسحاق بن عمار عن المسمعي انه سمع أبا عبد اللّه ( ع ) يوصي ولده :
( إذا دخل شهر رمضان فاجهدوا أنفسكم فان فيه تقسم الارزاق وتكتب الآجال وفيه يكتب وفد اللّه الذين يفدون اليه . وفيه ليلة العمل فيها خير من ألف شهر )
عن الباقر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ص لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال : ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه . ثم قال : أيها الناس ان هذا الشهر قد خصكم اللّه به وقد حضركم .
وهو سيد الشهور - وفيه ليلة - خير من ألف شهر . تغلق فيه أبواب النار . وتفتح فيه أبواب الجنان . فمن أدركه ولم يغفر له - فقد - أبعده اللّه ومن أدرك والديه ولم يغفر له - فقد أبعده اللّه ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر له أبعده اللّه ) .
وكان ص يقبل بوجهه إلى الناس فيقول : يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين . وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة . وغلقت أبواب النار . واستجيب الدعاء وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم اللّه من النار . وينادي مناد كل ليلة هل من سائل . هل من مستغفر .
اللهم أعط كل منفق خلفا . واعط كل ممسك تلفا . حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون ان أغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجوائز .
عن الصادق ( ع ) قال : من فطر أخاه الصائم فله مثل أجره .
وعنه ( ع ) ان من فطر أخاه الصائم يعدل عتق رقبة ) .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 488
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٤٨٨