أمرك . فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج ورد الباب واخرج يده من أعلى الباب وقال : أين الخراساني .
فقال ها انا ذا فقال ( ع ) : خذ هذه المائتي دينار واستعن بها في مئونتك ونفقتك وتبرك بها ولا تصدق بها عني واخرج فلا أراك ولا تراني ثم خرج .
فقال له سليمان : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت فلما ذا سترت وجهك عنه فقال ( ع ) : مخافة ان أرى ذل السؤال في وجهه لقضائي حاجته . اما سمعت حديث رسول اللّه ص : المستتر بالحسنة يعدل سبعين حجة والمذيع بالسيئة مخذول . والمستتر بها مغفور له ، اما سمعت الشاعر الحكيم حيث يقول :
( متى آته يوما لاطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائة )
عن الحارث الهمداني قال سامرت مع أمير المؤمنين ( ع ) فقلت :
يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة قال ( ع ) : فرأيتني لها اهلا قلت نعم .
قال جزاك اللّه عني خيرا .
ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس ثم قال ( ع ) : انما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك فتكلم فاني سمعت رسول اللّه ص يقول : الحوائج أمانة من اللّه في صدور العباد فمن كتمها كتبت له عبادة ومن أفشاها كان حقا على من سمعها ان يعينه - أي يكفيه - ) ج 4 - 24 وقد قال الشاعر المجيد
وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
ان الجواد إذا حباك بموعد * أعطك سلسا بغير مطال
وإذا السؤال مع النوال قرنته * رجح السؤال وخف كل نوال
( المعروف سبيل من سبل الخيرات لا يناله الا الأبرار )
- عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : ان من بقاء المسلمين وبقاء