لأن يبذل لي وجهه الذي يعفره في التراب لربي وربه عند تعبده له وطلب حوائجه اليه فمن فعل هذا بأخيه المسلم وقد عرف انه موضع لصلته ومعروفه فلم يصدق اللّه عزّ وجل في دعائه له حيث يتمنى له الجنة بلسانه . ويبخل عليه بالحطام من ماله . وذلك ان العبد قد يقول في دعائه :
( اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات . فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنة فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحققه بالفعل ) ج 4 - 23 .
- عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : المعروف ابتداء . واما من أعطيته بعد المسألة فإنما كافيته بما بذل لك من وجهه . . يبيت ليلته أرقا متململا يمثل بين الرجاء واليأس . لا يدري اين يتوجه لحاجته ثم يعزم بالقصد لها فيأتيك وقلبه يرجف وفرائضه ترعد قد ترى دمه في وجهه لا يدري أيرجع بكأبة أم بفرح ) ج 4 - 23
( الكريم يستحي ان يرى وجه المحتاج عند العطاء له )
- عن اليسع بن حمزة قال : كنت في مجلس أبي الحسن الرضا ( ع ) أحدثه وقد اجتمع اليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام إذ دخل عليه رجل طوال آدم .
فقال : السّلام عليك يا ابن رسول اللّه رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك ( ع ) مصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ مرحلة . فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك فلست موضع صدقه . فقال له ( ع ) : اجلس رحمك اللّه واقبل على الناس يحدثهم حتى تفرقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وانا .
فقال ( ع ) : أتأذنون لي في الدخول فقال له سليمان : قدم اللّه