الرجل : انهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أخطأ ابن مسعود أو قال كذب ابن مسعود هما من القرآن . قال : فاقرأ بهما يا ابن رسول اللّه في المكتوبة ؟
قال : نعم ، وهل تدري ما معنى المعوذتين وفي أي شيء نزلتا ، ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سحره لبيد بن اعصم اليهودي . فقال أبو بصير لأبي عبد اللّه عليه السّلام : وما كاد وما عسى أن يبلغ من سحره ؟ قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : بل كان النبي صلّى اللّه عليه وآله انه يرى يجامع وليس بجامع وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده والسحر حق وما يسلط السحر الا على العين والفرج ، فأتاه جبرائيل فأخبره بذلك فدعا عليا عليه السّلام وبعثه ليستخرج ذلك من بئر ازوان - وذكر الحديث بطوله إلى آخره .
5 - وفيه : تفسير فرات بن إبراهيم ، محمد بن عبد اللّه بن عمر الخراز ، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون ، عن عيسى بن محمد ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : سحر لبيد ابن أعصم اليهودي وأم عبد اللّه اليهودية برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عقد من عن أحمر واخضر واصفر ، فعقدوه له في احدى عشرة عقدة ثم جعلوه في جف من طلع ( قال يعني قشور الكف ) ثم أدخلوه في بئر بدران بالمدينة في مراقي البئر تحت عرقه ( يعني الحجر الخارج ) فأقام النبي صلّى اللّه عليه وآله ثلاثا لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر ولا يأتي النساء ، فنزل عليه جبرائيل عليه السّلام ونزل معه المعوذتين ، فقال له : يا محمد ما شأنك ؟ قال : ما أدري أما بالحال الذي ترى . قال : فان أم عبد اللّه ولبيد بن أعصم سحراك فأخبره بالسحر وحيث هو ، ثم قرأ جبرائيل
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ »
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك فانحلت عقدة ، ثم لم يزل يقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وينحل عقدة حتى قرأ عليه أحد عشر آية وانحلت أحد