تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
7 - وفيه : عن انس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ان رجلا ممن كان قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب اللّه الا سورة تبارك ، فلما وضع في حفرته أتاه الملك فنادت السورة في وجهه ، فقال لها : انك من كتاب اللّه وانا أكره مساءتك واني لا املك لك ولا له ولا لنفسي نفعا ولا ضرا ، فان أردت هدايته فانطلقي إلى الرب فاشفعي له ، فتنطلق إلى الرب فتقول : يا رب ان فلانا عمد إلي من بين كتابك فتعلمني وتلاني أفتحرقه أنت بالنار ومعذبه وانا في جوفه ؟ قال : كنت فاعلا ذلك به . تقول : فامحني من كتابك . فيقول : لا أزال غضب . فيقول : وحق لي أن أغضب . فيقول : اذهبي فقد وهبته لك وشفعتك فيه ، فتجيء فتضع فاها على فيه فتقول : مرحبا بهذا الفم فربما تلاني ، ومرحبا بهذا الصدر فربما وعاني ، ومرحبا بهاتين القدمين فربما قامتا بي وتوسعه في قبره مخافة الوحشة عليه . فلما حدث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بهذا الحديث لم يبق صغير ولا كبير ولا حر ولا عبد الا تعلمها وسماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنجية . 8 - وفيه : عن ابن مسعود قال : يؤتى الرجل في قبره من قبل رجليه فتقول رجلاه : ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقوم علينا بسورة الملك ، ثم يؤتى رأسه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقرأ بي سورة الملك ، فهي المانعة تمنع من عذاب القبر ، وهي في التوراة سورة الملك ، من قرأها في ليلة فقد أطيب وأكثر . 9 - وفيه : وعن ابن مسعود قال : ان الميت إذا مات أوقدت حوله نيران فتأكل كل نار ما يليها ان لم يكن له عمل يحول بينه وبينها ، وان رجلا مات ولم يكن يقرأ من القرآن الا سورة ثلاثين آية فأتته من قبل رأسه فقالت إنه كان يقرئني ، فأتته من قبل رجليه فقالت إنه كان يقوم بي ، فأتته من قبل جوفه فقالت إنه كان وعاني فانجته . قال : فنظرت انا ومسروق في المصحف فلم نجد سورة ثلاثين آية الا تبارك .