تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
26 - في تفسير نفحات الرحمن 1 / 47 : قيل : ان لله تعالى ثلاثة آلاف اسم ، الف منها عرفها الملائكة لا غير ، وألف منها عرفها الأنبياء لا غير ، وثلاثمائة في التوراة ، وثلاثمائة في الإنجيل ، وثلاثمائة في الزبور وتسعة وتسعون في القرآن ، وواحد استأثر اللّه به نفسه ، ومعنى هذه الثلاثة آلاف منطوية في هذه الأسماء الثلاثة ، فمن علمها وقالها فكأنما ذكر اللّه تعالى بكل أسمائه . 27 - وفيه 1 / 48 : وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فضيلة هذه الآية المباركة أنه قال : ليلة اسرى بي إلى السماء عرض علي جميع الجنان ، فرأيت فيها أربعة أنهار : نهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من خمر ، ونهر من عسل . فقلت : يا جبريل من اين تجيء هذه الأنهار وإلى اين تذهب ؟ قال : تذهب إلى حوض الكوثر ، ولا أدري من أين تجيء فادع اللّه تعالى ليعلمك أو يريك ، فدعى ربه فجاء ملك فسلم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثم قال : يا محمد غمض عينك قال : فغمضت عيني ثم قال : افتح عينك ، ففتحت إذا أنا عند شجرة ورأيت قبة من درة بيضاء ولها باب من ذهب أحمر وقفل لو أن جميع ما في الدنيا من الجن والانس وضعوا على تلك القبة لكانوا مثل طائر جالس على جبل ، فرأيت هذه الأنهار الأربعة تخرج من تحت القبة ، فلما دنوت من القفل وقلت :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * *
انفتح القفل ، ورأيت مكتوبا على أربعة أركان القبة
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * *
ورأيت نهر الماء يخرج من ميم
( بِسْمِ اللَّهِ ) *
ورأيت نهر اللبن يخرج من هاء ( اللّه ) ، ونهر الخمر يخرج من ميم
( الرَّحْمنِ ) *
، ونهر العسل يخرج من ميم
( الرَّحِيمِ ) *
فعلمت أن أصل هذه الأنهار الأربعة من البسملة . فقال اللّه عزّ وجل : يا محمد من ذكر هذه الأسماء من أمتك بقلب خالص من رياء وقال :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * *
سقيته من هذه الأنهار .