يراد منها أن القراءة في المصحف سبب لتمتع القارئ بمغازي القرآن الجليلة ونكاته الدقيقة ، لان الانسان عند النظر إلى ما يروقه من المرئيات تبتهج نفسه ويجد انتعاشا في بصره وبصيرته ، وكذلك قارئ القرآن إذا سرح بصره في ألفاظه ، وأطلق فكره في معانيه وتعمق في معارفة الراقية وتعاليمه الثمينة يجد في نفسه لذة الوقوف عليها ومتعة الطموع إليها ، ويشاهد هشة من روحه وتطلعا من قلبه » « 1 »
أما الأحاديث الواردة عن أهل العصمة عليهم السّلام في هذا الباب فنذكر جملة منها فيما يلي :
1 - ثواب الأعمال : حدثني محمد بن الحسن ، قال حدثني محمد ابن يزيد ، عن رجل من العوام ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
من قرأ في المصحف نظرا متع ببصره ، وخفف عن والديه ، وان كانا كافرين .
2 - وفيه : وبهذا الاسناد رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال ليس أشد على الشيطان من قراءة المصحف نظرا .
3 - الكافي 2 / 613 : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن معاوية بن وهب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له جعلت فداك اني أحفظ القرآن على ظهر قلبي ، فاقرأه على ظهر قلبي أفضل أو انظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : بل اقرأ وانظر في المصحف فهو أفضل ، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة .
4 - مستدرك الوسائل 1 / 294 : عن جامع الأخبار ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : القراءة في المصحف أفضل من القراءة ظاهرا .
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن ص 35 .