تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
31 - وفيه 19 / 26 : عن المحاسن ، أبو عمير ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رسالة : وأما ما سألت من القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة ، لان القرآن ليس على ما ذكرت ، وكلما سمعت فمعناه غير ما ذهبت اليه ، وانما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ولقوم يتلونه حق تلاوته ، وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه ، فأما غيرهم فما أشد أشكاله عليهم ، وأبعده من مذاهب قلوبهم ، ولذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « ليس شيء أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن وفي ذلك تحيّر الخلائق أجمعون الّا ما شاء اللّه » وانما أراد اللّه بتعينه في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه وأن يعبدوه وينتهوا في قوله إلى طاعة القوّام بكتابه والناطقين عن أمره ، وأن يستنبطوا لما أصاخوا اليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم . ثم قال
« وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ »
فأما عن غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا ولا يوجد ، وقد علمت أنه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الامر ، إذا لا يجدون من يأتمرون عليه ، ولا من يبلغونه أمر اللّه ونهيه ، فجعل اللّه الولاة خواصّا ليقتدي بهم من لم يخصصهم بذلك ، فافهم ذلك ان شاء اللّه ، وإياك وتلاوة القرآن برأيك ، فان الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور ، ولا قادرين عليه ولا على تأويله الا من حده وبابه الذي جعله اللّه ، فافهم إن شاء اللّه واطلب الامر من مكانه تجده إن شاء اللّه . 32 - تفسير البرهان 1 / 16 : سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن مرازم بن حكيم وموسى بن بكر ، قالا : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : انّا أهل بيت لم يزل اللّه يبعث منا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره ، وان عندنا من حلاله وحرامه ما يسعنا كتمانه وما نستطيع ان نحدث به أحدا . 33 - وفيه 1 / 16 : وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن