تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ، ودليل على المغفرة ، فمن عرف الصفة فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلص من نشب « 1 » ، فان التفكر حياة قلب البصير ، كما يشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلص ، وقلة التربص . ورواه العياشي في تفسيره أيضا . ان أمتي ستفتتن قيل ما المخرج من ذلك ؟ فقال : كتاب اللّه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضله اللّه ، ومن ولي هذا الأمر من جبار فعمل بغيره قصمه اللّه ، وهو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم ، فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وهو الذي سمعته الجن فما ان تناها حتى قالوا : « انا سمعنا قرآنا عجبا . يهدي إلى الرشد فآمنا به » ولا يخلق على طول الزمن ، ولا ينقضي غرائبه ولا تفنى عجائبه . 8 - الكافي 2 / 632 : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي قمار ، عن الحجال عمن ذكره عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجل « بلسان عربي مبين » ؟ قال : يبين الألسن ولا تبنيه الألسن . 9 - تفسير العياشي 1 / 5 : وعن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : عليكم بالقرآن ، فما وجدتم آية نجى بها من كان قبلكم فاعملوا به ، وما وجدتموه هلك من قبلكم فاجتنبوه .
هامش
( 1 ) النشب : الوقوع فيما لا مخلص منه .